ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٨ - الحديث ٦
ع لَا تَأْكُلْ ذَبَائِحَهُمْ وَ لَا تَأْكُلْ فِي آنِيَتِهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ.
[الحديث ٥]
٥عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ قُتَيْبَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ الْغَنَمُ نُرْسِلُ مَعَهَا الْيَهُودِيَّ وَ النَّصْرَانِيَّ فَيَعْرِضُ فِيهَا الْعَارِضَةُ فَيَذْبَحُ أَ نَأْكُلُ ذَبِيحَتَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تُدْخِلْ ثَمَنَهَا مَالَكَ وَ لَا تَأْكُلْهَا فَإِنَّمَا هُوَ الِاسْمُ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا إِلَّا الْمُسْلِمُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْفَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّمَا هِيَ الْحُبُوبُ وَ أَشْبَاهُهَا.
[الحديث ٦]
٦عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ هَلْ تُؤْكَلُ فَقَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَنْهَاهُمْ عَنْ أَكْلِ ذَبَائِحِهِمْ وَ صَيْدِهِمْ وَ قَالَ لَا يَذْبَحْ لَكَ يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ أُضْحِيَّتَكَ
الحديث الخامس:
و قال في المسالك: لا دلالة فيها على التحريم، بل تدل على الحل، لأن قوله" لا تدخل ثمنها مالك" يدل على جواز بيعها، و إلا لما صدق الثمن في مقابلتها و لو كانت ميتة لما جاز بيعها و لا قبض ثمنها و عدم إدخال ثمنها في ماله يكفي فيه كونها مكروهة، و النهي عن أكلها يكون حاله كذلك [١]. انتهى.
و أقول: إطلاق الثمن على ما يشمل العوض في البيع الفاسد شائع، و لا دلالة لعدم الإدخال على جواز البيع، بل ظاهره أن يرد على المشتري إن عرفه و لم يمنعه تقية و إلا فيتصدق و لذا أجمله عليه السلام.
الحديث السادس: صحيح.
[١]المسالك ٢/ ٢٢٤.